العنوان: حكم النظر إلى النساء في المسجد الحرام
رقم الفتوى: 239
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل يؤاخذ المرء على النظر إلى النساء في الحرم مع أنه بغير شهوة ولا تمتع؛ علمًا بأن النساء هن اللواتي يجذبن إليهن الأنظار ؟
الجواب:
الحقيقة أن مشكلة النساء في هذا المكان مشكلة كبيرة؛ لأن من النساء من يحضر إلى هذا المكان - الذي هو مكان عبادة وخضوع - يحضر على وجه يفتن من لا يفتتن؛ فتأتي المرأة متبرجة متطيبة يبدو من حركاتها أنها تغازل الرجال وهذا أمر منكر في غير المسجد الحرام؛ فكيف بالمسجد الحرام ؟! ونصيحتي لمن يسمع منهن: أن يتقين الله تعالى في أنفسهن وأن يحترمن بيت الله عزوجل ومن وقوع المعاصي فيه، وعلى الرجال إذا رأوا امرأة على وجه غير سائغ؛ عليهم أن ينصحوها وينهروها أو يبلغوا عنها من يستطيع منعها ونهرها، والناس - ولله الحمد - فيهم خير .
ولكن مع هذا نقول: إن الرجل يجب عليه أن يغض بصره بقدر ما يستطيع: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النُّور، من الآية: 30] ، فعليه أن يغض بصره ما استطاع؛ لاسيما إذا رأى من نفسه تحركًا لتمتع أو لذة، فإنه يجب عليه الغض أكثر وأكثر، والناس في هذا الباب يختلفون اختلافًا كبيرًا .