فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 4864

العنوان: العملُ في البنوك الرِّبَوِيَّة

رقم الفتوى: 2365

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أنا شابٌّ حديث التَّخَرُّج، وأريدُ التَّعَفُّفَ، وقد جاءتني فرصةٌ - ولعلها امتحانٌ - للعمل في أحد البنوك الدُّوَلِيَّة الغير إسلاميَّة.

وسؤالي هو: هل العمل في كلِّ أقسام مثل هذه البنوك - كالصِّرافة ونحوها مثلًا - يَلْحَقُ بالتَّحريم، أم أن هناك تفصيلٌ في الأمر؟

نرجو تفصيل ما يَحِلُّ وما يَحْرُمُ من أصناف العمل في البنوك الغير إسلامية.

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فمن المعلوم: أنَّ البنوكَ التجاريَّةَ - الرِّبَوِيَّة - مُحارِبَةٌ لله ورسوله، والعاملَ فيها متعاونٌ معها على الإثْمِ ومُحارَبَة الله - جلَّ وعلا - ولذلك فلا يَجُوزُ العَمَلُ في بَنْكٍ رِبَوِيٍّ؛ لِكَوْنِهِ تعاونًا مع المرابين على إثْمِهِمْ، والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، ولِكَوْنِهِ يؤدِّي إلى المشارَكة في أمْر الرِّبا الذي هو أساسُ عمل البنوك غير الإسلاميَّة، والرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -"لَعَنَ آكلَ الرِّبا، ومُوكِلَهُ وكاتبَهُ وشاهِدَيْه"، وقال: (( هم سَوَاءٌ ) )؛ أخرجه مُسْلِمٌ وأحمد، من حديث جابرٍ.

وإن كان يَجُوزُ العملُ فيها عند الضَّرورة المُلْجِئَة؛ لحفْظ النَّفْس.

فإذا خَشِيَ المرءُ على نَفْسه أو على مَنْ يَعُول الهلاكَ جازَ له العمل بها، من باب أنَّ الضَّرورات تُبِيحُ المَحْظورات، ومتى زال العُذْرُ عادَتِ الحُرْمَة.

وقد أفتى بما قُلْنَاهُ عامَّةُ العلماء المُعاصِرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت