العنوان: حكم التوسل بالأولياء وشرح حديث العباس رضي الله عنه
رقم الفتوى: 1034
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل هذا الحديث صحيح ؟ وهل يدل على جواز التوسل بجاه الأولياء ؟ الحديث هو: عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ: فَيُسْقَوْنَ ) ) [1] .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1010) .
الجواب:
هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حديث صحيح، رواه البخاري، لكن من تأمله وجد أنه دليل على عدم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره، وذلك أن التوسل هو اتخاذ وسيلة، والوسيلة هي الشيء الموصل إلى المقصود، والوسيلة المذكورة في هذا الحديث: نتوسَّلُ إليك بنبِيِّنا فَتَسْقِينا، وإنا نتوسل إليك بعَمِّ نبينا فَاسْقِنَا [1] المراد بها: التوسل إلى الله تعالى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما قال الرجل: يا رسول الله، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا [2] . ولأن عمر قال للعباس: قُمْ يا عباس فَادْعُ الله، فَدَعَا. ولو كان هذا من باب التوسل بالجاه لكان عمر رضي الله عنه يتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوسل بالعباس رضي الله عنه، لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله أعظم من جاه العباس وغيره.