العنوان: الجنب
رقم الفتوى: 2593
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هل لا يجوز للجنب أن يتناول الطعام أو ينام إلا إذا توضأ؟ وهل يجوز له سماع القرآن والدروس العلمية؟
الجواب:
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم:
أما بعد:
فقد ذَهَبَ جُمهور الفقهاء؛ الحَنَفِيَّة والشافعية والحنابلة: إلى أنه يُستحَبُّ للجُنُب الوضوءُ عند إرادة الأكل والشُّرب والنوم؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها-"كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جُنُب غَسَلَ فَرْجَهُ وتوضأ للصلاة"رواه البخاريُّ وغيرُهُ.
ولمسلم عنها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جُنُبا، فأراد أن يأكلَ أو ينام: توضأ وُضُوءَه للصلاة".
وقال المالكيَّةُ: ليس على الجُنُب وُضوءٌ عند إرادة الأكل والشُّرْب أو معاودةِ الجماع، ولكن يُستحَبُّ له غَسْل يديه منَ الأذى، إذا أراد الأكل، أما إذا أراد النَّوْم: ففي وُضوئِهِ ثلاثةُ أقوال:
الأول: أنه يُندَب له الوُضوء.
الثاني: أنه يُسَنُّ له الوُضوء.
الثالث: أنه يَجِبُ عليه الوُضُوءُ .
واحتجوا بحديث عائشةَ - رضي الله عنها: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جُنُب توضَّأَ وُضُوءَه للصلاة، فإذا أراد أن يأكلَ أو يَشرَبَ غسل كَفَّيْهِ ثم يأكل أو يَشرَب إن شاء ) )؛ رواه أحمدُ وأبو داود النَّسائيُّ.
والصحيح ما ذهب إليه الجُمهور منَ استحباب الوُضوء للجُنُب عند الأكل أوِ الشُّرب أو النَّوٍْم: