فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 4864

العنوان: الصلاة على الغائب

رقم الفتوى: 1882

المفتي: لجنة الإفتاء بالموقع

السؤال:

تعلمون ما فُعِلَ بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، حيث أنه شُنِقَ يوم العيد وقيل هذه أضحية العرب، فهل يجب علينا أن نصلي عليه صلاة الغائب؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على الغائب، فذهب الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبه إلى أنها مشروعة، واستدلوا بما في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربعًا.اهـ. ومعلوم أن النجاشي مات بأرض الحبشة.

وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم مشروعية صلاة الغائب مطلقًا، وأجابوا عن قصة النجاشي بأن الصلاة عليه من خصوصيات النبي- صلى الله عليه وسلم- ومن الجائز أن يكون رُفع للنبي- صلى الله عليه وسلم- سرير النجاشي فصلى عليه صلاته على الحاضر المشاهد، وردَّه النووي بقوله: (( لو فتح باب هذا الخصوص لسد كثير من ظواهر الشرع ».اهـ. وقال ابن العربي: « قلنا: وما عمل به محمد تعمل به أمته؛ لأن الأصل عدم الخصوص ) ). اهـ.

وأما ما قيل من رفع سرير النجاشي، فأجيب بأنه يحتاج إلى نقل، ولا يثبت بالاحتمال. قاله ابن دقيق العيد.

وذهب الإمام أحمد في رواية نقلها شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى إلى أن صلاة الغائب على من له فضل وسابقة على المسلمين، فقال: إذا مات رجل صالح صلي عليه. واختار هذا القول من المتأخرين العلامة السعدي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت