العنوان: حكم إقامة الأفراح بالفنادق
رقم الفتوى: 700
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما رأي سماحتكم في الحفلات التي تقام في الفنادق ؟
الجواب:
الحفلات التي تقام في الفنادق فيها أخطاء وفيها مؤاخذات متعددة، منها: أن بها في الغالب إسرافًا وزيادة لا حاجة إليها .
والأمر الثاني: أن ذلك يفضي إلى التكلف في اتخاذ الولائم في الفنادق والزيادة وحضور من لا حاجة إليه .
والأمر الثالث: أنه قد يؤدي إلى الاختلاط بين الرجال والنساء من الفندق وغيرهم، فيكون هذا اختلاطًا مشينًا منكرًا؛ ولهذا صدر من هيئة كبار العلماء قرار رفع إلى الملك مضمونه النصيحة بأن تمنع الولائم والأعراس في الفنادق، وأن يصنع الناس ولائمهم في بيوتهم، وألا يتكلفوا في الفنادق؛ لما تفضي إليه تلك الولائم من الشرور، وهكذا قصور الأفراح التي تستأجر بنقود كثيرة. كل هذا صدر في النصيحة بأن تمنع رفقًا بالناس، وحرصًا على الاقتصاد وعدم الإسراف والتبذير، وحتى يتمكن المتوسطون في الدخل من الزواج وعدم التكلف؛ لأنه إذا رأى ابن عمه أو قريبه يتكلف في الفنادق وفي الولائم الكبيرة: إما أن يماثله ويشابهه فيتكلف الديون والنفقات الباهظة، وإما أن يتأخر ويتقاعس عن الزواج خوفًا من هذه التكلفة.
فنصيحتي لجميع الإخوان المسلمين ألا يقيموها في الفنادق، وألا يقيموها في قصور الأفراح الغالية؛ إنما في قصر نفقته قليلة. وعدم إقامتها في قصور الأفراح وإقامتها في البيت أولى، أو في بيت أقاربه إذا أمكن ذلك .