فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 4864

العنوان: حكم هَجْر المغتاب

رقم الفتوى: 1414

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

لي صديق كثيرًا ما يتحدث في أعراض الناس، وقد نصحته ولكن دون جدوى، ويبدو أنها أصبحت عادة عنده، وأحيانًا يكون كلامه في الناس عن حسن نية؛ فهل يجوز هجره ؟

الجواب:

الكلام في أعراض المسلمين بما يكرهون منكر عظيم ومن الغيبة المحرمة بل من كبائر الذنوب؛ لقول الله سبحانه: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحُجرَات، من الآية: 12] ، ولما روى مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ"؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ". قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ:"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" [1] ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ؛ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ" [2] ، قال العلامة ابن مفلح [3] : إسناده صحيح، قال: وخرّج أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ" [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت