العنوان: ماذا تفعل المرأة إذا اضطربت عادة حيضها ؟
رقم الفتوى: 1482
المفتي: سماحة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي
السؤال:
إذا اضطربت عادة المرأة في الحيض بتقدم أو تأخر، أو زيادة أو نقص؛ فماذا تفعل ؟
الجواب:
أما ما ذكره الحنابلة أنها لا تنتقل إليه حتى يتكرر ذلك؛ فهو قول ليس العمل عليه، ولم يزل عَمَل النَّاس جاريًا على القول الصَّحيح الذي قاله في الإنصاف ، ولا يَسَع النساء إلا العمل به؛ وهو أن المرأة إذا رأت الدَّم جلست فلم تصل ولم تَصُم، وإذا رأت الطهر البَيِّن، تطهرت واغتسلت وصَلَّت؛ سواء تَقَدَّمَت عادتها أو تأخرت، وسواء زادت، مثل أن تكون عادتها خمسة أيام وترى الدم سبعة، فإنها تنتقل إليها من غير تكرار [1] .
وهذا هو الذي عليه عَمَل نِساء الصَّحابة رضي الله عنهن والتَّابعين من بعدهم، حتى الذين أدركنا من مشايخنا لا يفتون إلا به؛ لأن القول الذي ذكروا أنها لا تنتقل إلى ذلك إلا بتكراره ثلاثًا، قول لا دليل عليه، وهو مُخَالف للدَّليل .
وكذلك على الصحيح: أنه لا حدّ للسِّن الذي تحيض فيه المرأة ولو دون التِّسع، ولو جاوزت الخمسين سنة، ما دام يأتيها فإنها تجلسه؛ لأنه الأصل، والاستحاضة عارضة .
[1] انظر: «الإنصاف» للمرداوي (1/371، 372) ، بنحوه.