العنوان: حكم الكذب في البيع والشراء
رقم الفتوى: 928
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
بعض باعة السيارات يتساهلون بالكذب، ولا يرون أن الصدق واجب في البيع وفي الشراء، وقد يحلفون بالله كذبًا، دفعهم إلى هذا حب الكسب الوفير؛ فبماذا تنصحونهم ؟ جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
ننصحهم بأن يتوبوا إلى الله عز وجل، وأن يكونوا من الصادقين مع الله تعالى ومع عباد الله؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، والبرِّ يهدي إلى الجنة. ونحذرهم من الكذب؛ لا سيما الكذب المتضمن لليمين الكاذبة، وأكل أموال الناس بالباطل؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام:"الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ" [1] . وحذر النبي عليه الصلاة والسلام من أن يحلف الإنسان على سلعته وهو كاذب؛ فقال:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ: لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" [2] .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2087) ، ومسلم (1606) ، بلفظ:"الحلف .. إلخ"، وأحمد (2/235، 242، 413) ، واللفظ له .
[2] البخاري (2669، 2670) ، ومسلم (138) .