فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 4864

العنوان: شركات الطيران

رقم الفتوى: 2238

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

قد استوقفتني بعض الشروط المطروحة في بعض شركات الطيران وما أكثرها ومنها:

أن الرحلة لو فاتتك فلا حق لك في استرجاع مالك.

ولو جئت قبل الإقلاع بأقل من 40 دقيقة فلا بد أن تدفع مقابل الحجز على الرحلة التي تليها.

ولو عدلت تاريخ السفر أو اتجاهه فلا بد من مقابل لذلك.

ولو أخروك هم عن مصالحك ل20 أو 200 ساعة فلا حق لك في الفسخ أو استرجاع نقودك بل تلتزم الصمت وتظهر الرضى أو تعود أدراجك وتترك لهم مالك.

فما حكم الإسلام في تلك الأفعال؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإِنَّ ما ذُكر في السؤال من اشتراط شركات الطيران لبعض الشروط، هو ما يعبِّرُ عنه الفقهاء بالشرط الجزائي:

وهو اتفاق المتعاقدين في ذات العقد أو في اتفاق لاحق، على مقدارٍ معينٍ من التعويض تستحقه الشركة المتعاقد معها عندما يخل العميل بما ألتزم به. مع مراعاة أن تكون تلك الشروط متفق عليها قبل الوقوع في المخالفة.

والشرط الجزائي صحيح معتَبَر إذا كان محلّ الالتزام عملًا من الأعمال - مثل الصورة الموجودة في السؤال - ولحق الشركة ضرر بسبب عدم التزام العميل بالموعد المحدد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( المسلمون عند شُروطهم إلا شرطًا أَحَلَّ حرامًا أَوْ حرَّم حلالا ) )؛ رواه أبو داود، واستصحابًا للأصل الذي هو جوازُ أي معاملةٍ واعتبارها ما لم يأتِ دليل على منعها، وبناءً أيضًا على أنَّ الأَصْلَ في الشرط الصِّحَّةُ إلا ما ورد الشرْعُ بِتَحْرِيمه بخصوصه، وجواز هذا النوع من الشرط الجزائي هو ما أَفْتَى به كثيرٌ من العُلماء والهيئات ولجان الفتوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت