العنوان: التحذير من مُسْتَحْضِري الجِنّ ونحوهم من المشعوذين
رقم الفتوى: 1648
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
بعض الناس إذا أصيب له مريض بالصرع يذهب به إلى بعض الأطباء العرب، وهؤلاء يستحضرون وتصدر منهم حركات غريبة، ويحجبون المريض فترة من الزمن ويقولون: إنه مصاب بالجن أو مسحور ونحو ذلك، ويعالج هؤلاء المريض ويشفى وتدفع لهم الأموال مقابل ذلك .. فما الحكم في ذلك ؟
وما الحكم أيضًا في العلاج بالعزائم؛ التي تكتب فيها الآيات القرآنية ثم توضع في الماء وتشرب ؟
الجواب:
علاج المصروع والمسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه؛ إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية.
أما العلاج عند الذين يدعون علم الغيب أو يستحضرون الجن أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالهم ولا تعرف كيفية علاجهم فلا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم ولا العلاج عندهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" [1] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم" [2] ؛ أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد جيد .