العنوان: إفراد يوم الجمعة بالصوم
رقم الفتوى: 2000
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فيكره إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَصُمْ أحدُكم يوم الجمعة؛ إلا أن يصوم قبله، أو يصوم بعده ) )، وعن محمد بن عبَّاد قال:"سألتُ جابرًا - رضي الله عنه: أَنَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة ؟ قال: نعم"؛ متفقٌ عليهما.
فإن وصله بيوم قبله أو يوم بعده، أو وافق عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو وافق يوم الجمعة يومًا استُحبَّ صيامه كصيام عرفة، فلا حرج في صيامه؛ لانتفاء علة التخصيص؛ فقد روى الإمامان (مسلم) و (النَّسائي) عن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تختَصُّوا ليلَة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تَخُصُّوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام؛ إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدُكم ) ).
وعن جويرية بنت الحارث - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة؛ فقال: (( أصُمْتِ أمس؟ ) ). قالت: لا؛ قال: (( تريدين أن تصومي غدًا؟ ) ). قالت: لا؛ قال: (( فأَفطري ) )؛ رواه البخاري.
قال (ابن قُدامة) في"المغني":"ويُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل مَنْ يصوم يومًا ويفطر يومًا؛ فيوافق صومه يوم الجمعة، ومن عادته صوم أول يوم من الشهر، أو آخره، أو يوم نصفه، ونحو ذلك. نصَّ عليه أحمد، في رواية الأثرم".
وقال شيخ الإسلام في"الفتاوى":"إن السُّنة مضت بكراهة إفراد رجب بالصوم، وكراهة إفراد يوم الجمعة".