العنوان: يجب التبليغ عن أهل الجرائم بعد النصح
رقم الفتوى: 599
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
شخص يعرف بعض مروجي المخدرات؛ لكنه لا يستطيع أن يبلغ عنهم لخوفه على نفسه منهم أو لوجود صلة قرابة تربطه بهم .. ما هو الحكم لو بلغ عنهم وتعرض للضرب أو للقتل ؟ وهل يكون ذلك في سبيل الله ؟
الجواب:
أولًا إنه لا يلزم من إخباره بهم أن يعلموا به؛ لأن الواجب على الجهات المبلغة أن لا تخبر بمن بلَّغ، بل إن وثقت به عملت بمقتضى هذه الثقة، وإن لم تثق به لم تلتفت إلى قوله . ولو أننا فتحنا الباب للإعلان عن اسم كل من جاء ليخبر عن منكر لم يأت أحد ليبلغ السلطات؛ لأن كل إنسان سوف يخاف على نفسه من الأذية القولية أو الفعلية، ولكن الواجب على السلطات ألا يعلنوا عن اسم من أبلغهم. وكما قلت: إن وثقوا بقوله عملوا بمقتضى هذه الثقة، وإن لم يثقوا فإنهم لا يلتفتون إلى هذا القول .. ولا شك أنه لو أُخبِر عن هذا المبلِّغ فإنه يناله في الغالب أذية إما بالقول أو بالفعل، أو ما أشبه ذلك؛ وفي هذا ضرر عليه. وإذا لم يكن هناك إيمان قوي في النفوس - قد يمنعها الخوف من أن تقوم بواجب التبليغ. ولكنه يزول بكتمان المبلِّغ ما يجب عليه من الكتمان. ولكن يجب نصح هؤلاء قبل رفعهم إلى الجهات المسؤولة فإن انتهوا فهذا المطلوب، وإن لم ينتهوا وجب رفعهم ولو كانوا أولي قربى.