العنوان: السهو في الركوع
رقم الفتوى: 2291
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
أسهو أحيانا في ركوعي وأقول سبحان ربي الأعلى بدلا من سبحان ربي العظيم فهل عليّ سجود سهو.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فقد ذهب جمهورُ العلماء إلى أنَّ التسبيح في الركوع - سبحان ربي العظيم - سنةٌ؛ فَمَنْ نَسِيَهُ أو تَرَكَهُ عَمْدًا أو بدَّله بغيره من الأذكار فلا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وذهب أحمدُ واسحاقُ وأَهْلُ الظَّاهر إلى وُجوب الذِّكْرِ في الصلاة مُطْلَقًا؛ فيشرع لمن نَسِيَهُ أن يسجد للسهو.
قال الإمام النَّوَوِيّ في كتاب"الأذكار":"واعلم أنَّ الذِّكْرَ في الركوع سُنَّةٌ عندنا وعند جماهير العلماء، فلو تَرَكَهُ عمْدًا أَوْ سهوًا لا تَبْطُلُ صلاتُه، ولا يَأْثَمُ ولا يسجُد لِلسَّهْوِ. وَذَهَبَ الإمامُ أحمدُ بْنُ حَنْبَلٍ وجماعةٌ إلى أنَّه واجبٌ، فينبغي للمصلي المحافظة عليه للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر به، كحديث: (( أمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيه الرَّبَّ ) )وغيره مما سبق ، ولِيَخْرُجَ عن خلاف العلماء رحِمَهُمُ الله، والله أعلم".
وقال ابن قدامة في"المغني":"فأما إن نسي شيئا من الأذكار الواجبة, كتسبيح الركوع والسجود, وقول: ربِّ اغفِرْ لي بَيْنَ السجْدَتَيْنِ, وقول: ربنا ولك الحمد. فإنه لا يرجع إليه بعد الخروج من محلِّه; لأنَّ محلَّ الذِّكْرِ ركنٌ قد وَقَعَ مُجْزِئًا صحيحا. فلو رجع إليه لكان زيادةً في الصلاة, وتكرارًا لِرُكْنٍ, ثم يأتي بالذكر في ركوعٍ أوْ سجودٍ زائدٍ غير مشروع, بخلاف التشهُّد, ولكنه يمضي ويسجد للسهو لتركه, قياسًا على ترك التشهد".