العنوان: حكم إسقاط الحمل (الإجهاض) ، والأحكام بعد سقوطه
رقم الفتوى: 1529
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
إشارة إلى ما ورد للوزارة - وزارة الصحة - من استفسارات من بعض إدارات الشؤون الصحية بالمناطق عن عمر الجنين الذي يعتبر فيه وفاة، والعمر الذي يعتبر فيه إجهاض. ولأن الموضوع تدخل فيه أمور شرعية وقانونية:
آمل من سماحتكم التكرم بموافاتنا بفتوى شرعية عن عمر الجنين أثناء فترة الحمل والذي يعتبر ما دونه إسقاط وما فوقه وفاة؛ لنتمكن من إفادة المناطق الصحية للعمل بموجبها .
الجواب:
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولًا: حكم الإسقاط:
1 -الأصل أن إسقاط الحمل في مختلف مراحله لا يجوز شرعًا .
2 -إسقاط الحمل في مدة الطور الأول وهي مدة الأربعين لا تجوز إلا لدفع ضرر متوقع أو تحقيق مصلحة شرعية؛ تقدر كل حالة بعينها من المختصين طبًا وشرعًا. أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفًا من العجز عن تكاليف المعيشة والتعليم، أو من أجل مستقبلهم، أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد - فغير جائز .
3 -لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة: أن استمراره خطر على سلامة أمه؛ بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره؛ جاز إسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .
4 -بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين: أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها؛ وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل لإنقاذ حياته. وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط؛ دفعًا لأعظم الضررين، وجلبًا لعظمى المصلحتين .
ثانيًا: الأحكام بعد سقوط الحمل:
وهي مختلفة باختلاف زمن الإسقاط في أي من أطواره الأربعة على ما يلي: