العنوان: كيف تعتدُّ مَنْ تَتَأَخَّرُ دورَتُها الشهرية
رقم الفتوى: 2321
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم
المطلقة كم عدتها ؟
وإذا كانت العادة الشهرية لا تأتيها إلا بَعْدَ سنةٍ أو إذا استخدمت حُبُوبَ تنزيل الدورة فكيف تعتد في هذه الحال؟ وجُزِيتُمْ خَيْرًا
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن طلقت المرأة قبل الدخول بها، فإنه لا عدة عليها بل تَبِين من زوجها بمجرد ما يطلقها وتحل لغيره؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49]
وأمَّا المدخول بها؛ فإنَّ عليها العدة وعدتها على عدة أوجه:-
أولًا: إذا كانت حاملًا فعدَّتُها تنتهي بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .
ثانيًا: إذا كانتْ غيرَ حامِلٍ وهي من ذوات الحيض، فعِدَّتُها ثلاثُ حَيْضَاتٍ كاملة بَعْدَ الطلاق؛ بمعنى أن يأْتِيَها الحيْضُ وتَطْهُر، ثم يَأْتِيها وتطهر، ثم يأتيها وتطهر، فهذه ثلاث حيضات كاملة سواءٌ طالت المدة بَيْنَهُنَّ أَمْ لَمْ تَطُلْ؛ لقَوْلِهِ تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
ثالثًا: التي لا تَحيضُ إمَّا لِصِغَرِها أو لِكِبَرها قَدْ أَيِسَتْ مِنْهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهَا فَهَذِهِ عِدَّتُها ثلاثَةُ أَشْهُرٍ؛ لقوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] .