فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 4864

العنوان: أثر الرياء في العبادة

رقم الفتوى: 336

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم العبادة إذا اتصل بها الرياء ؟

الجواب:

حكم العبادة إذا اتصل بها الرياء أن يقال: اتصال الرياء على ثلاثة أوجه:

* الوجه الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل؛ كمن قام يصلي لله مراءاة الناس، من أجل أن يمدحه الناس على صلاته، فهذا مبطل للعبادة.

* الوجه الثاني: أن يكون مشاركًا للعبادة في أثنائها: بمعنى أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة، فهذه العبادة لا تخلو من حالين:

* الحال الأولى: ألا يرتبط أول العبادة بآخرها فأولها صحيح بكل حال، وآخرها باطل. مثال ذلك رجل عنده مائة ريال يريد أن يتصدق بها فتصدق بخمسين منها صدقة خالصة، ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقية، فالأولى صدقة صحيحة مقبولة، والخمسون الباقية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص.

* الحال الثانية: أن يرتبط أول العبادة بآخرها فلا يخلو الإنسان حينئذ من أمرين:

* الأمر الأول: أن يدافع الرياء ولا يسكن إليه؛ بل يعرض عنه ويكرهه، فإنه لا يؤثر شيئًا - لقوله r: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ [1] .

* الأمر الثاني: أن يطمئن إلى هذا الرياء ولا يدافعه، فحينئذ تبطل جميع العبادة؛ لأن أولها مرتبط بآخرها . مثال ذلك: أن يبتدئ الصلاة مخلصًا بها لله تعالى، ثم يطرأ عليها الرياء في الركعة الثانية فتبطل الصلاة كلها لارتباط أولها بآخرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت