فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 4864

* الوجه الثالث: أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة؛ فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها؛ لأنها تمت صحيحة فلا تفسد بحدوث الرياء بعد ذلك، وليس من الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته [2] ؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة، وليس من الرياء أن يُسَرَّ الإنسان بفعل الطاعة؛ لأن ذلك دليل إيمانه - قال النبي عليه الصلاة والسلام: مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكُمُ الْمُؤْمِنُ [3] ، وقد سئل النبي r عن ذلك فقال: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ [4] .

ــــــــــــــــ

[1] البخاري (5269) ، ومسلم (127) .

[2] ما لم يسع إلى ذلك أو يتطلع إلى جزاء مادي أو معنوي منهم.

[3] أخرجه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أحمد (1/18، 26) ، والترمذي (2165) ، وقال: «حسن صحيح غريب» ، والنسائي في «الكبرى» (9226) ، وابن حبان (7254) ، والحاكم 1/114، 115 (387-390) وصححه ووافقه الذهبي. وفي الباب عن أبي أمامة وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما.

[4] مسلم (2642) . ولفظه: «أرأيتَ الرجلَ يَعْمَلُ العملَ من الخير، ويَحْمَدُهُ الناسَ عليه ؟ فقال: «تلك عاجِلُ بُشْرَى المؤمن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت