فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 4864

العنوان: سفر الزوجة لأجل الدراسة

رقم الفتوى: 2079

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، هناك فتاة من ألمانيا أسلمت منذ حوالي سنة وحسن إسلامها وأنا أريد الزواج منها، لكنها مازالت في مرحلة الدراسة الجامعية، ولن تنتهي منها إلا بعد عامين ونصف العام تقريبًا.

وكما تعلمون؛ فإن قضية التعليم لدى الغرب قضية جوهرية، لا يمكنهم التنازل عنها سواء هي أو أهلها، وفي نفس الوقت لو جاءت لتكمل تعليمها هنا - في مصر - سيكلفني ذلك مبالغ باهظة، قد تصل إلى ستة آلاف دولار في السنة.

والسؤال هو: هل يجوز لي أن أتزوجها وتأتي هنا في الإجازات ثم تعود إلى بلدها لتكمل الدراسة حتى تنتهي منها؟ ألا ترون أن هذا أخف ضررًا من بقائها الدائم في بلاد مثل ألمانيا، لاسيما أنها حديثة عهد بكفر؟

وجزاكم الله تعالى خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما ذكرت، من حسن إسلام هذه الفتاة؛ فلا مانع شرعًا من الارتباط بها كزوجة، والأفضل لها - بلا شك - الحياة في بلاد المسلمين لا الحياة في بلاد الكفر؛ فإن الإقامة فيها ضررها في الغالب أكبر من نفعها، وذلك لما فيها من الفتن الشديدة، ومجاورة الكافرين، وكثرة مشاهدة المنكرات، وعدم استطاعة تغييرها، لاسيما وهي - كما ذكرت - حديثة عهد بكفر.

ونحن ننصحك إذا كنت تريد النجاة لها في الدنيا والآخرة أن تبتعد بها عن أسباب الشر والفتنة، ولا شك أن حياتها في بلاد الغرب ووسط أسرتها الكافرة، ثم إكمال تعليمها في الجامعات المختلطة هناك من أعظم أسباب الفتنة والفساد، وأظن أنه من الصعوبة البالغة - في مثل هذه الأجواء - أن يحفظ المرء نفسه، خاصةً وهي لا تزال في مبدأ حياتها في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت