والشرع قد حرَّم على المسلم كل السبل المؤدية إلى الفتنة والشر، فللوسائل أحكام المقاصد؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي ، ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأً أو مَعَاذًا، فليعذ به ) )؛ متفق عليه. ولا مَعَاذ من الشرور والفتن في بلاد الكفر سوى الالتزام بالإقامة في بلاد المسلمين.
وعلى المرء أن يحاول البحث عن الدراسة في مكان غير مختلط، ولو أدى ذلك إلى السفر من بلده إلى بلد آخر، فحاول أن تبحث لها عن سبيل للتعليم في بلدك، واستعن بالله على ذلك، والله معينك وناصرك، قال - صلى الله عليه وسلم: (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) )؛ رواه مسلم.
ثم إنك لو تزوجتها على تلك الحال التي ذكرت فإنه يشترط لسفرها للدراسة في بلدها المحرم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) )؛ رواه البخاري ومسلم. ويكون عليك إما أن تسافر معها، أو تبحث لها عن محرم للسفر معها ولا شك أن تلك التكلفة تقرب من تكلفة دراستها في بلدك.