العنوان: ما حكم المدخن
رقم الفتوى: 2459
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم، ما حكم المدخن؟ أنا شاب ملتزم بديانتي وصلاتي وصومي وبكل ما يتطلبه ديننا ولكني أدخن السجائر؛ فما حكم ذلك؟ أرجو الإجابة وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن التدخين محرم شرعًا؛ لكونه خبيثًا، ومشتملًا على أضرار كثيرة، ومفاسد عظيمة، والله عز وجل إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغير ذلك، وحرَّم عليهم كل خبيث، قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة:4] ، ومعلوم لدى كل عاقل أن التدخين من جملة الخبائث؛ لكونه مشتملًا على مواد ضارَّةً.
قد ثبت طبيًا في أبحاث عالمية أن التدخين يسبب أنواعًا عديدة من السرطان، أهمها سرطان الرئة، وهو مرض نادر جدًا بين غير المدخنين، ونسبة الإصابة به تزداد بازدياد عدد السجائر المستهلكة، وازدياد مدة التدخين، وتقل هذه النسبة تدريجيًا عند الإقلاع عن التدخين، مما يثبت العلاقة المباشرة بين التدخين وسرطان الرئة.
ويسبب أيضًا سرطان الشفة، وسرطانات الفم، بما فيها اللسان، وسرطان الحنجرة. كما أن هناك دراسات تدل على أن التدخين هو أحد مسببات سرطان المريء والمثانة، والتدخين يسبب تقلصًا في شرايين القلب؛ مما يسبب الذبحة القلبية؛ فالأبحاث الطبية قد أظهرت - بطريقة غير قابلة للجدل - التأثير السيئ للتدخين على القلب وشرايينه؛ إذ إن مادة النيكوتين تذوب في اللعاب، وتمتص بواسطة الدم، وتسبب تقلصًا واضحًا في شرايين القلب وباقي شرايين الجسم.