فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 4864

العنوان: مَنْ هُمْ آلُ بَيْتِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -

رقم الفتوى: 2420

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

لقدِ اختُلف فيمَنْ هم آلُ بيتِ رسول الله، فَهَل فصلٌ في هذه المسألة؟ أجيبوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ آل البيت هم بنو هاشم، وبنو المُطَّلِب، قاله الشافعي، وأحمد في رواية عنه، وجماعةٌ من أهل العلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّما بنو المُطَّلِبِ، وبنو هاشم شيء واحد ) )؛ رواه البخاري.

وَذَهَبَ أبو حَنِيفَةَ ومالكٌ إلى أَنَّ أهلَ البيتِ هم بنو هاشم فَقَطْ.

والراجح ما ذهب إليه الشافعيُّ ومَن وافقه مِن أن آل البيت هم بنو هاشم وبنو المطلب، للحديث السابق، قال ابن حجر - رحمه الله:"والمراد بالآل هنا: بنو هاشم، وبنو المطلب على الأرجح من أقوال العلماء."

ويدخل في آل البيت أزواجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ { [الأحزاب:33] ؛ لأن ما قبل الآية وبعدها في الزوجات فأشْعَرَ ذلك بإرادتهن وأشْعَرَ تذكير المخاطبين بها بإرادة غيرهن.

قال ابنُ كثير -رحمه الله:"وهذا نص في دخول أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهل البيت ههنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه". ومما يؤكد أن أمهات المؤمنين من جملة الآل حديثُ أبي حُمَيْدٍ الساعدي: أنهم قالوا: يا رسول الله؛ كيف نصلي عليك؟ قال: (( قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) )؛ متفق عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت