ومن ذلك فتح أعلى الصدر؛ فإنه خلاف أمر الله تعالى؛ حيث قال: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ؛ قال القرطبي في تفسيره [3] : وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها. ثم ذكر أثرًا عن عائشة رضي الله عنها: أن حفصة بنت أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخلت عليها، بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها، وقالت: إنما يُضْرَبُ بِالكَثِيفِ الذي يَسْتُرُ .
ومن ذلك ما يكون مشقوقًا من الأسفل إذا لم يكن تحته شئ ساتر، فإن كان تحته شئ ساتر فلا بأس؛ إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال فيحرم من أجل التشبه بالرجال .
وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس مُحَرَّمٍ ومن الخروج متبرجة أو متطيبة؛ لأنه وليُّها فهو مسؤول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئًا ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
ــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2128) . والبُخْت: الإبل الخراسانية، وهي جمال طوال الأعناق.
[2] أحمد (5/205) ، والطبراني في «الكبير» 1/160 (376) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (3079) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/137) : «رواه أحمد والطبراني وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات» . والغِلاَلة: ما يُلبس تحت الثياب مما يلي الجسد.
[3] «تفسير القرطبي» (12/230) .