العنوان: حكم العطور المحتوية على الكحول
رقم الفتوى: 1994
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
جميع العطور المميزة فيها كحول؛ فهل في استعمالها حرمة، علمًا بأنه لا بديل لي عن ذلك؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الكحول (Alcohol) مركب عضوي يحتوي على مجموعة الهيدروكسيل (OH) أو أكثر، والكحول نوعان:
-نوع مسكر: وهو الكحول الناتج من تخمر المحلول السكري - المواد النشوية والسكرية - وهي طريقة خاصة بتحضير الإيثانول وهو ما يعرف بالكحول الإيثيلي.
-ونوع سام: مثل الكحول المعروف باسم الكحول الميثيلي أو الميثانول، أوكحول بروبانول وغيرها كثير، وهي كحولات سامة أو شديدة الضرر.
والحكم في استعمال العطور المحتوية على الكحول متوقف على حكم الكحول نفسه. فأي من أنواع الكحول ثبت أنه يسكر وهو الكحول الإيثيلي فقط - فيما نعلم - فيكون محرمًا ونجسًا في قول الأئمة الأربعة، بدليل قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90] ، والرجس لفظة مشتركة بمعنى النجس أو المستقذر أو الخبيث ... وغيرها من المعاني، فيكون الكحول المسكر نجس ومستقذر؛ لأن الراجح في علمي الأصول واللغة حمل المشترك على جميع معانيه.
وذهب الإمام ربيعة شيخ الإمام مالك، والليث بن سعد، والمزني صاحب الإمام الشافعي، وبعض المتأخرين كالشوكاني والصنعاني وصدِّيق حسن خان، ومحمد رشيد رضا في"تفسير المنار"إلى القول بطهارة الخمر فعلى قولهم يكون الكحول طاهرًا.