فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 4864

العنوان: اللاقرآنيون

رقم الفتوى: 2324

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما قولكم فيما يدعيه القرآنيّونَ من أنَّ السُّنَّةَ لا حاجةَ لها، ويقولون: إنَّ علينا الاكتفاءَ بالقرآنِ فَقَطْ؛ فَهُوَ كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل، وهو المَصْدَرُ الأول للإسلام، وهو الذي سلم من التغيير والتبديل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فَمِنْ أعجبِ المُتناقِضات وصْفُ هؤلاء الزَّائِغِينَ المُنْكِرينَ لِلسُّنَّةِ بالقُرْآنِيِّينَ، والقُرْآنُ بَريءٌ مِنْ هَذَا الفِكْرِ المُنْحَرِفِ، وتِلْكَ الدَّعْوَةِ المَشْبُوهَةِ التي يُرَادُ مِنْ وَرائِها هَدْمُ القُرْآنِ وَضَرْبُ بَعْضِه بِبَعْضٍ!! لَقَدْ خُدِع النَّاسُ بِهَذِهِ التَّسمِيَة"القُرْآنِيّونَ"!!

فلو كان لهؤلاء أَدْنَى علاقة بالقرآن، لَعَمِلُوا بما جاء فيه منَ الأَمْرِ بالأخذ بسُنَّةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَمُنْكِرو السُّنَّة أبعد الناس عن القرآن، وأبْعَدُ النَّاس عنِ الالتزام به وبتعاليمه، فهم زائغون مُنْحَرِفُون لا قُرآنيون!! وأين عُقُولُهُمْ وإِدْراكُهُم لما أَمَرَنَا به الله - عز وجل - في كتابه العظيم من اتباع سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بل هم لا يريدون إدراك ذلك، وقد دخلت عليهم هذه العقيدةُ الفاسدة من قِبَلِ المستشرقين والمنهَزِمينَ مِمَّن سَمَّوْا أنفسهم بالعَقْلانِيِّينَ.

وقد تنبَّه كثيرٌ من أهل العلم من قديم لهذا الأمر الخطير؛ قال الإمام أبو محمد بن حَزْمٍ - رحمه الله:"ولو أن امرأ قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن - لكان كافرا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر"ا. هـ. ( الأحكام 2 / 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت