فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 4864

العنوان: هل مضاعفة الحسنات خاصة بمسجد الكعبة أم تشمل مساجد الحرم ؟

رقم الفتوى: 1392

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

هل مساجد مكة فيها من الأجر كما في المسجد الحرام ؟

الجواب:

لا؛ ليست مساجد مكة كالمسجد الحرام في الأجر؛ بل المضاعفة إنما تكون في المسجد الحرام نفسه القديم والزيادة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ إلا مسجدَ الكَعْبة [1] . أخرجه مسلم. فخص الحكم بمسجد الكعبة، ومسجد الكعبة واحد، وكما أن التفضيل خاص في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام فهو خاص بالمسجد الحرام أيضًا، ويدل لهذا أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرام، ومسجدي هذا، والمسجدِ الأقْصَى" [2] . ومعلوم أننا لو شددنا الرحال إلى مسجد من مساجد مكة غير المسجد الحرام لم يكن هذا مشروعًا بل كان منهيًّا عنه، فما يشد الرحل إليه هو الذي فيه المضاعفة؛ لكن الصلاة في مساجد مكة بل في الحرم كله أفضل من الصلاة في الحِلّ؛ ودليل ذلك: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية - والحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم - كان يصلي في الحرم مع أنه نازل في الحل، وهذا يدل على أن الصلاة في الحرم أفضل، لكن لا يدل على حصول التضعيف الخاص في مسجد الكعبة.

فإن قيل: كيف تجيب عن قول الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى} [الإسرَاء، من الآية: 1] ، وقد أسري به من مكة من بيت أم هانئ رضي الله عنها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت