فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 4864

العنوان: حكم إيداع المال في البنك بدون فائدة، والاستفادة من الفائدة في وجوه البر

رقم الفتوى: 2152

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما قول الشرع فيمن يودِع نقودًا في المصرف (البنك) دون أن يحصل على فائدة؛ لأنه يخشى من وضعها في مكان آخر كالمنزل أو ما شابه؟

ثم ماذا عليه لو أنه أخذ الفائدة وتَصَدَّقَ بها، أو دَفَعَهَا للفقراء أو أشخاص يعرفهم؛ ليحسن وضعهم، أو بنى بها مسجدًا، أو أنفقها في أي مجال من مجالات الخير؟

أليس ذلك أفضل من تركها للمصرف؟

أرجو الرد ولكم جزيل الشكر، جزاكُم الله كل خير.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنه يَحْرُم على المُسلِم أن يضع أمواله في المصارف (البنوك) الرِّبَويَّةِ، سواء كان ذلك في الحساب الجاري (بدون فائدة) ، أو في حساب التوفير (بفائدة) ، إلا إذا دعت الضرورة القصوى؛ كأن يخاف على أمواله السرقةَ أو التَّلَف ونحو ذلك ولا يوجد بديل مباح، أو أخف ضررًا، فحينئِذٍ يجوز له حِفْظَهَا فِي الحِسابِ الجارِي إذا لم يَجِد مصرفًا (بنكًا) إسلامِيًّا يحفظها فيه.

وما حصل عليه المُودِع من فوائدَ رِبَويَّةٍ في الماضِي، يَجب عليه أن يَتَخَلَّصَ منه في وجوه الخير، مع التوبة إلى الله تعالى والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل.

قال العَلاَّمَةُ علي السالوس في كتابه"موسوعة الاقتصاد الإسلامي":"أما الحسابات الجارية (بدون فائدة) فمن عرف أعمال (البنك) أدرك أنها تستهلك نسبة كبيرة من أرصدة هذه الحسابات كما أن (البنك) في جميع الحالات ضامن لرد المثل، فلو كانت وديعة لما كان ضامنًا، ولما جاز له استهلاكها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت