العنوان: هل أتِّبع الشافعي أم الحنبلي؟
رقم الفتوى: 2494
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
وصلتُ إلى السعودية الآن، فهل أصلي صلاة الجمعة دون الظهر (يوم الجمعة) كما يصلونها هنا على المذهب الحنبلي، أم أصلي الظهر مع صلاة الجمعة؟
علمًا بأني شافعيِّ المذهب؛ أي: كنتُ أصلي في بلدي على المذهب الشافعي صلاة الجمعة مع الظهر، فنعيد الظهر بعد الجمعة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أما بعد:
فإن ما يفعله المسلمون في (سوريا وغيرها) من صلاة الظهر بعد الجمعة لا دليل عليه، وهو خلاف السنة، ولا يجوز العمل به؛ وإن كان هو مذهب متأخِّرة الشافعية، ويحتجُّون بمقولة:"الجمعة لمن سَبَق"، وهو من كلام لبعض علمائهم.
والأصل أن المسألة مبنيةٌ على جواز تعدُّد الجمعة في المِصْر الواحد؛ فيقولون:"يجبُ على المتأخِّر صلاة الظهر، وإذا شكَّ في تعيين الأسبَق، وجبت الإعادة على الجميع. وإذا عُلم اتفاقهم في تكبيرة الإحرام؛ فالواجب إعادة الجمعة على الجميع، إذا بقي وقتٌ يَسَعُ للإعادة، ومَنْ سَبَق بالإعادة صحَّت جُمُعته، ووجب على الآخرين الظُّهْرُ".
وقال بهذا القول - أيضًا - بعضُ الحنفيَّة، على وجه الاحتياط، لا على سبيل الوجوب، كما في"ردِّ المحتار"لابن عابدين.
ولا شكَّ أن كلَّ هذا لم يَقُمْ عليه دليلٌ من كتابٍ ولا سُنَّةٍ، ولا إجماعٍ ولا قياسٍ صحيح؛ فإن الأصل في الجمعة أن تكون في مسجدٍ واحد، ولا يجوز تعدُّد الجمعة لغير حاجة،والذي عليه المذاهب الأربعة - الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة - وغيرهم: أنه يجوز أن تتعدَّد الجُمَع إذا دعتِ الحاجةُ إلى ذلك.