فهرس الكتاب

الصفحة 4524 من 4864

قال الكَاسَاني - الحنفيِّ - في"بدائع الصنائع":"الجمعة تجوز في موضعَيْن في ظاهر الرواية، وعليه الاعتمادُ، أنه تجوز في موضعَيْن، ولا تجوز في أكثر من ذلك ... ولأنَّ الحَرَج يندفعُ عند كثرة الزحام بموضعَيْن غالبًا، فلا يجوز أكثر من ذلك، وما روي عن محمد من الإطلاق في ثلاثة مواضع؛ محمولٌ على موضِع الحاجة والضرورة". اهـ.

ولكنَّ معتمَدَ مذهب الحنفيَّة هو ما ذكره ابن عابدين - رحمه الله - في (ردِّ المحتار) ؛ حيث قال:"وتؤدَّى في مِصْرٍ واحدٍ بمواضع كثيرةٍ، مطلقًا على المذهب، وعليه الفتوى".

وبيَّن - رحمه الله: أن ما في"البدائع"قولٌ مرجوحٌ في المذهب - وإن كان غير ضعيف". اهـ."

وقال الدَّرْدِيرِيُّ - المالكي - في"الشرح الكبير":"والجمعة للعَتِيق؛ أي: ما أُقيمت فيه أوَّلًا، ولو تأخَّر بناؤه، وإن تأخَّر العتيق أداءً؛ بأن أُقيمتْ فيهما، وفرغوا من صلاتها في الجديد قبل جماعة العتيق؛ فهي في الجديد باطلة. ومحلُّ بُطلانها في الجديد ما لم يُهْجَر العتيق، وما لم يَحْكُمْ حاكمٌ بصحَّتها في الجديد، تبعًا لحُكْمِهِ بصحَّة عِتْق عبدٍ معيَّن - مثلًا - عُلِّقَ على صحَّة الجمعة فيه، وما لم يحتاجوا للجديد لضِيقِ العتيق، وعدم إمكان توسعته". اهـ.

وقال النووي - الشافعيُّ - في"المجموع":"والصَّحيحُ هو الوجه الأول، وهو الجواز في موضعَيْن وأكثر، بحسب الحاجة وعُسْر الاجتماع؛ قال إمام الحَرَمَيْن: طُرُقُ الأصحاب متَّفقةٌ على جواز الزيادة على جمعةٍ ببغداد، واختلفوا في تعليله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت