وأما بالنسبة لمسألة اللحية: فلا ريب أن إعفاءها عبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به [2] ، وكل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه بامتثاله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم؛ بل إنها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه المرسلين، كما قال الله تعالى عن هارون: أنه قال لموسى: {قَالَ يَابْنَأُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} [طه: 94] . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها [3] ، فإعفاؤها من العبادة، وليس من العادة، وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (8) ، ومسلم (16) .
[2] البخاري (5892، 5893) ، ومسلم (259) من حديث ابن عمر، ومسلم (260) من حديث أبي هريرة .
[3] مسلم (261) من حديث عائشة رضي الله عنها.