كما تأثَّروا بالجبرية في مسألة القَدَر؛ فقالوا:"إن قُدْرَةَ العبدِ لا تأثير لها في حدوث مقدورها، ولا في صفة من صفاته، كما التصق المذهب الأشعري بالتصوف والفلسفة."
ومن معتقداتهم الفاسدة:
-تقديم العقل على النقل عند التَّعَارُض؛ صَرَّح بذلك الرازي في"أساس التقديس"، والآمدي وابن فورك وغيرهم، وعدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة؛ لأنها لا تُفِيد العلم اليقيني.
-أثبتوا وجود الله تعالى على طريقة الفلاسفة والمتكلمين، وخالفوا مذهب السَّلَف.
-رتبوا على مخالفته - سبحانه - للحوادث وإثبات أنه ليس بجوهر ولا جسمٍ ولا في جهةٍ، ولا في مكانٍ، وقد رتَّبُوا على ذلك إنكارهم صفات: الرِّضا والغضب والاستواء، بشبهة نفي حلولِ الحوادث في القديم؛ من أجل الرد على القائلين بقِدَمِ العالَم.
-قالوا في الإيمان بقول الجهمية:"أنه التصديق القلبي وإن لم ينطق بالشهادتين"، وكذلك اضطربوا في باب التكفير اضطرابا كبيرًا، وكفروا من أثبت علو الله الذاتي وقالوا:"إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر"، ورموا مخالفيهم بالتجسيم.
-قالوا إن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة، ولكنه كلام النفسي وأن الكتب بما فيها القرآن مخلوقة.
جهودهم:
على الرغم مما عندهم من فساد ظاهر في العقيدة إلا أن شيخ الإسلام في ردوده المطولة عليه قد أنصفهم وذكر أن لهم جهود محمودة في الرد على الفلاسفة والقرامطة والباطنية والروافض، وغيرهم من أهل الأهواء الفاسدة والنِّحَل الباطِلة.