فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 4864

وأما إذا طلبت منك المشورة والنصح، فيجب عليك - أيضًا - أن تبيني الصورة الحقيقية من غير إخفاء شيء؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( المستشار مؤتمن ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة؛ فانصحيها أولًا: أن تتخذ التدابير التي تحفظ حقوقها ونفسها وأبناءها، ويساعدها في ذلك أولياؤها من الرجال، ممن عرفوا بالدين والأمانة ورجاحة العقل - إن وجد - أو ممن يتولى أمرها، إن لم يكن لها أولياء مسلمون.

وثانيًا: بيني لها أخطار الارتباط بالزوج البخيل، وأن البخل داءٌ عظيم أعيا العلماء والمصلحين دواؤه؛ قال الإمام القرطبي - في تفسير قوله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: 128] :"وما صار إلى حيز منع الحقوق الشرعية، أو التي تقتضيها المروءة، فهو البخل، وهي رذيلة، وإذا آل البخل إلى هذه الأخلاق المذمومة، والشيم اللئيمة، لم يبق معه خير مرجو، ولا صلاح مأمول، روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن سيدكم يا بني سلمة ؟ ) )قالوا: الجد بن قيس إلا أن فيه بخلًا ، قال: (( وأي داء أدوى من البخل ، بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور ) )".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو كان لي عدد هذه الْعِضَاهِ نعمًا لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذوبًا ولا جبانًا ) )؛ رواه البخاري عن جبير بن مطعم، والْعِضَاهِ: شجرٌ له شوكٌ، يكثر في جزيرة العرب. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت