فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 4864

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"... فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه إلا عن القفازين والنقاب، وكان النساء يدنين على وجوههن ما يسترهن عن الرجال، من غير وضع ما يجافيهن على الوجه؛ فعُلم أن وجه المرأة كيدي الرجل ويديها؛ وذلك أن المرأة كلها عورة كما تقدَّم، فلها أن تغطي وجهها ويديها، لكن بغير اللباس المصنوع بقدر العضو، كما أن الرجل لا يلبس السراويل، ويلبس الإزار". وقال أيضًا:"ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق ... لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين، كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف، مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة".

* واستدل من قال:"الكفان عورة ويجب سترهما داخل الصلاة وخارجها"، بما رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) )، وهو يدل على أن المرأة البالغة كلها عورة, حتى ظفرها وشعرها، وأنه لا يجوز استثناء عضو منها إلا بدليل، ومع ضعف أدلة الجمهور في استثناء اليدين؛ فيجب أن تستر المرأة كفيها في الصلاة.

* أما من أخذ بقول الجمهور، فلا إثم عليه - إن شاء الله - سواء لترجحه عنده لقناعته بأدلته - إن كان ممن يميز بين الأدلة - أو تقليدًا لهم، إن كان ممن لا يمكنه فهم الأدلة.

ولكن الذي يأثم هو من ينتقي من أقوال أهل العلم ما يوافق هواه، لا سيما إذا تبيَّن له ضعف ذلك القول أو مخالفته لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الإمام الشافعي:"واتفقوا أنه لا يحل لأحد قد استبانت له سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتركها لقول أحد كائنا من كان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت