وننبه الأخت السائلة إلى أن الله - تعالى - قد أوجب على المسلمين عند الاختلاف اتباع مسلك واحد، وهو رد الأمر إلى الله ورسوله، قال الله - تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10] ، وقال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] وكلمة (شيء) في الآيتين نكرة في سياق الشرط؛ فتعم الكبير والصغير، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث العرباض بن سارية: (( وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي؛ عضوا عليها بالنواجذ ) )؛ فالواجب على كل مسلم قادر على فهم الأدلة عند اختلاف أهل العلم؛ أن يتبع الدليل الصحيح بفهم السلف.
أما عوام المسلمين، فالواجب عليهم اتباع وتقليد الأعلم والأروع، كما نص عليه الأصوليون في مباحث التقليد. والله أعلم.