فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 4864

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد تَواتَرَتِ الأَخْبارُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثُبوتِ عَذابِ القَبْرِ ونَعِيمِه لمن كان لِذَلِكَ أَهْلًا، وسُؤال المَلَكَيْنِ فَيَجِبُ اعْتِقادُ ذَلِكَ والإيمانُ بِهِ، ولا نَتَكَلَّمُ عن كَيْفِيَّتِه، إذْ ليس للعقل وقوفٌ على كيفِيَّتِه؛ لكونه لا عهدَ له به في هذه الدار، والشَّرْعُ لا يأْتِي بِما تُحِيلُه العُقُولُ، ولكنْ قَد يأْتِي بما تَحَارُ فيه العُقول"اهـ.

وأما يقي الإنسانَ من عذابِ القَبْرِ:

فالعمل الصالح عموما ومن أهمه التَّعَوُّذ بِالله منه، فقد ثبت في أحاديثَ يصعب حصرها أنَّ النَّبيَّ كان يتعوَّذُ مِنْهُ وأرشد الأمة إليه؛ فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( تَعَوَّذُوا بالله من عذاب القبر، قالوا: نَعُوذُ بِالله من عذاب القبر ) )؛ الحديث رواه مسلم.

* وروى مسلم، وأصحابُ السُّنَن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا فَرَغَ أحدُكم من التشهد الأخير فليقُلْ: أعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) ).

* وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُعَلِّمهم هذا الدعاءَ كما يُعَلِّمُهم السُّورة من القرآن: (( اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ) )؛ رواه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت