فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 4864

قال النووي في شرح مسلم: أما جمعهم بين الروايتين في كونها الظهر والعصر ، فمحمول على أن هذا الأمر كان بعد دخول وقت الظهر وقد صلى الظهر بالمدينة بعضهم دون بعض، فقيل للذين لم يصلوا الظهر: لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة ، وللذين صلوا بالمدينة: لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة ، ويحتمل أنه قيل للجميع: ولا تصلوا العصر ولا الظهر إلى في بني قريظة ويحتمل أنه قيل للذين ذهبوا أولا: لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة ، وللذين ذهبوا بعدهم: لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة . والله أعلم . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (لا يصلين أحد العصر ) كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري ، ووقع في جميع النسخ عند مسلم"الظهر"مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد ، وقد وافق مسلما أبو يعلى وآخرون ، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ"الظهر"وابن حبان من طريق أبي عتبان كذلك ، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ"الظهر"غير أن أبا نعيم في"المستخرج"أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال:"العصر"وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر ، .... وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في"الدلائل"بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله بن كعب".. فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة"وأخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولا بذكر كعب بن مالك فيه ، وللبيهقي من طريق القاسم بن محمد عن عائشة- رضي الله عنها- نحوه مطولا وفيه"فصلت طائفة إيمانا واحتسابا وتركت طائفة إيمانا واحتسابا"وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر ، وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر وبعضهم لم يصلها فقيل لمن لم يصلها لا يصلين أحد الظهر ولمن صلاها لا يصلين أحد العصر . وجمع بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت