وقال ابن أبي الدنيا في كتاب"مكايد الشيطان وحيله": حدثنا أبو بكر التميمي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن رسول اللهقال: (( إن إبليس لما أُنزِلَ إلى الأرض قال: يا ربِّ أنزلتني إلى الأرض، وجعلتني رجيمًا، فاجعل لي بيتًا، قال: الحمام. قال: فاجعل لي مجلسًا، قال: الأسواق، ومَجَامِع الطرقات. قال: فاجعل لي طعامًا، قال: كُلُّ ما لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه. قال: فاجعل لي شرابًا، قال: كُلُّ مُسْكِر. قال: فاجعل لي مُؤَذِّنًا، قال: المزمار. قال: فاجعل لي قُرآنًا، قال: الشِّعر. قال: فاجعل لي كتابًا، قال: الوشم. قال: فاجعل لي حديثًا، قال: الكذب. قال: فاجعل لي رُسُلًا، قال: الكهنة. قال: فاجعل لي مصايدَ، قال: النساء ) ). وشواهد هذا الأثر كثيرة فكل جملة منه لها شواهد من السنة أو من القرآن". ا.هـ."
ولكن ننبه إلى أن بعض ألفاظ هذه الرسالة فيه نَظَر، كقولهم:"المكان الدائم جهنم"؛ فالثابت أن عَرْشُه الآن على الماء، إلا إنْ كان يقصد مكانه يوم القيامة.
وكقولهم:"أفضل عمل له: اللواط والسحاق والزنا"؛ فالشِّرْك بالله أعظمُ من ذلك.
أما استخدام تلك البطاقة لتحذير الناس، فالأَوْلى الاقتصارُ على طريقة القرآن والسُّنة، وما كَتَبَه الأئمةُ الأعلام في هذا الشأن، مثل كتاب"تلبيس إبليس"لابن الجوزي، و"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"لابن القيم؛ بل يُخشى أن يكون لتلك البطاقة تأثيرًا عكسيًّا؛ إذ يتحول التحذير من الشيطان الرجيم إلى طُرْفة يُتَفَكَّه بها،، والله أعلم.