فإن كان الأمر كذلك فالواجب عليك أن تتوب إلى الله بالندم على ما فعلت وأن تمتنع عن الغش في المستقبل، وتطلب العفو ممن استطعت أن تصل إليهم ممن اشتروا منك السلعة على تلك الحال، وأن تردَّ إليهم فارق قيمة تلك السلع المبيعة إن طلبوا ذلك، أو يعيدوا السلعة وتردَّ عليهم أموالهم، وإن تعذرت عليك معرفتهم فتصدَّق عنهم بتلك الأموال إلى الفقراء والمساكين، فإن عثرت على أحد منهم فخيِّره بين إمضاء الصدقة والأجر له، ودفع الفارق له ويكون الأجر للمتصدق به.
قال تعالى: { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وقال تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
أما تقليد الأصناف (الماركات) العالمية التي يمتلكها اليهود فلا بأس به لأنهم محاربون، كما نص عليه غير واحد من أهل العلم المعاصرين، ولكن شريطة إخبار المشتري بذلك حتى لا يكون غشًا وكذبًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل . والله أعلم