فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 4864

قال الإمام النووي:"فيه جواز التفدية بالأبوين، وبه قال جماهير العلماء، وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري، وكرهه بعضهم في التَّفْدِيَة بالمسلم من أبويه، والصحيح الجواز مطلقًا؛ لأنه ليس فيه حقيقة فداء، وإنما هوكلام وألطاف وإعلام بمحبته له ومنزلته، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقًا".

وقال الخلال:"قال ابن منصور لأبي عبد الله:"يُكرَه أن يقول الرجل للرجل: فداك أبي وأمي؟ قال: أكره أن يقول جعلني الله فداك, ولا بأس أن يقول فداك أبي وأمي"."

وقد استعمل هذا اللفظ الصحابة والتابعون فيما بينهم؛ فعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"قال أبو بكر الصديق يوم أُحُد: كُنْ طَلْحَةَ فداك أبي وأمي".

وعن علقمة قال:"قرأت على عبد لله فقال: رَتِّل فداك أبي وأمي، فإنه زين القرآن. قال الحافظ في"الفتح":"وقد استوعب الأخبار الدالة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم، وجزم بجواز ذلك، فقال: للمرء أن يقول ذلك لسلطانه ولكبيره ولذوي العلم، ولمن أحب من إخوانه غير محظور عليه ذلك، بل يُثَابُ عليه إذا قصد توقيره واستعطافه، ولو كان ذلك محظورًا لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - قائل ذلك، ولأعلمه أن ذلك غير جائز أن يقال لأحد غيره"."

وعليه؛ فيجوز استعمال لفظ (بأبي وأمي) ، ولا فرق بينه وبين (فداك أبي وأمي) ،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت