ثانيًا: إنَّ دعاءَ غير الله والاستغاثة به لتفريج كربة أو كشف غمة شرك أكبر لا يجوز فعله ؛ لأن الدعاء والاستغاثة عبادة وقربة لله وحده، فَصَرْفُها لغيره شرك أكبر يخرج من الإسلام والعياذ بالله، قال تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ *وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *} [يُونس] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا *} [الجنّ] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *} [المؤمنون] ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب صَرْفِ العبادة لله وحده . وثبت في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ" [2] الحديث، وقال عليه الصلاة والسلام: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ [3] . والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .
[2] أحمد (1/293، 303، 307) ، والترمذي (2516) وقال: «حسن صحيح» .
[3] أحمد (4/267 ، 271 ، 279) ، وأبو داود (1479) ، والترمذي (2969، 3247، 3372) ، وابن ماجه (3828) . وقال الترمذي: «حسن صحيح» .