فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 4864

ومنها: (( أن سالمًا مولى أبي حذيفة بن عتبة، تزوج ابنة الوليد بن عتبة ) )؛ رواه البخاري.

ومما سبق يتبين أن اشتراط الكفاءة النَّسبَيَّة لا يصح؛ لضعف أدلته؛ولقوة ما يرد عليه من إيرادات، ولوجاهة أدلة المانعين؛ قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري شرح صحيح البخاري":"ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث".

ويضاف إلى هذا: أن القائلين بالاشتراط يقدمون عليها الحسب، إذا توفر في الزوج صفات ترفعه؛ من العلم، أو المال، أو الجاه.

وعليه: فلا يجوز التفريق بين الزوجين بحجة عدم الكفاءة، لكن قد يترتب أحيانًا بعض المفاسد على مصادمة الناس في أعرافهم، وبعضهم تعارفوا على التفريق بين الأنساب؛ بحيث لايتزوج أحد إلا ممن يكافئه في النسب، فإن جاء من يخرق عرفهم قاموا عليه، وربما وصل الأمر إلى القتل، فضلًا عن قطيعة الرحم وغيرها من المفاسد، فإذا غلب على الظن وجود هذه المفاسد فلايجوز الإقدام على مايُفضي إليها؛ لأن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت