ومعلوم أن من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجدًا، ومن بنى عليه مسجدًا فقد اتخذه مسجدًا، فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد، وألا يجعل فيها قبور؛ امتثالًا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وحذرًا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنى المساجد على القبور؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت، أو الاستغاثة به، أو الصلاة له، أو السجود له فيقع الشرك الأكبر، ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى، فوجب أن نخالفهم، وأن نبتعد عن طريقهم وعن عملهم السيئ.
لكن لو كانت القبور هي القديمة ثم بني عليها المسجد، فالواجب هدمه وإزالته؛ لأنه هو المحدث، كما نص على ذلك أهل العلم؛ حسمًا لأسباب الشرك وسدًا لذرائعه. والله ولي التوفيق .
[1] يعني: رُفات كل قبر.
[2] البخاري (1330) ، ومسلم (529) .
[3] البخاري (435، 436) ، ومسلم في المساجد (531) .
[4] البخاري (434) ، ومسلم (528) .
[5] مسلم (532) .