فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 4864

أما وضع آيات من القرآن في منبّه الجوّال: فلا يجوز شرعًا وهذا الحكم في هذه المسألة المستجدة مخرج على القواعد الشرعية الثابتة بالنصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فالقرآن نزل للتعبد بقراءته في الصلاة وخارجها، وأيضًا فمن القواعد الشرعية المقررة وجوب تعظيم شعائر الله؛ يقول الله تعالى: {ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [سورة الحج الآية 32] . ويقول تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [سورة الحج الآية 30] .

ولا شك أن آيات القرآن الكريم من أعظم شعائر الله فتجب صيانتها أن تكون بدل منبه الجوال، بل إن ذلك قد يكون امتهانًا لكلام رب العالمين.

أما حقوق نسخ الأشرطة: فإن حقوق التأليف والاختراع والإنتاج، وغيرها من الحقوق المالية والمعنوية، مكفولة لأصحابها، لا يجوز الاعتداء عليها، ولا المساس بها، من غير إذن أصحابها. ومن ذلك الأشرطة، والاسطوانات، والكتب.وينظر في ذلك ما كتبه الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله عن حقوق التأليف والطبع، في كتابه"فقه النوازل" (2/101- 187) .

وقد سئلت اللجنة الدائمة: هل يجوز أن أسجل شريطا من الأشرطة وأبيعه، دون طلب الإذن من صاحبه بذلك، أو إن لم يكن صاحبه على قيد الحياة من الدار الخاصة به؟

فأجابت:"لا مانع من تسجيل الأشرطة النافعة وبيعها، وتصوير الكتب وبيعها؛ لما في ذلك من الإعانة على نشر العلم إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك، فلا بد من إذنهم". والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــ

[1] صحيح البخاري: (576) ، وصحيح مسلم (576) .

[2] فتاوى ورسائل ابن عثيمين سؤال رقم: (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت