فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 4864

"إن سمعها (يعني آية السجدة) من الصَّدَى (وهو ارتداد الصوت من مكان بعيد) لا تجب عليه"انتهى.فمثله: إذا سمعها من جهاز تسجيل ونحوه.

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله كما في"مجموع فتاوى ابن باز"فأجاب:

"لا يشرع للمستمع أن يسجد إلا إذا سجد القارئ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليه زيد بن ثابت رضي الله عنه سورة النجم ولم يسجد، فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على عدم وجوب سجود التلاوة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على زيد تركه، كما دل الحديث أيضا على أن المستمع لا يسجد إلا إذا سجد القارئ"انتهى. وهو قول الشيخ ابن عثيمين في"الشرح الممتع".

أما التأمين مع الدعاء المسجّل ورد السلام: فإن كان على الهواء مباشرة فإنه يشرع الرد كالأذان، وإن كان مُسَجَّلًا فلا يشرع.

أما وضع تلاوة القرآن في انتظار المكالمات: فأغلب الظن أنها موضوعة بدلًا عن سماع الموسيقى التي توضع غالبًا للانتظار، فهو مقصد حسن، وفيه تعاون على البر والتقوى.

أما الرقية من المسجل: فإن الأصل في الرقية أن يرقي الراقي المرقي مباشرة؛ كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، أو بالقراءة في الماء ثم شربه، أو الاغتسال به، فهذا هو الوارد عن السلف، وهذا هو الأصل الذي وردت به الأدلة، وسار عليه عمل العلماء. فالرقية أركانها ثلاثة: الراقي، وما يرقي به، والمرقِي.

وبقدر صلاح الراقي وتقواه وهمة قلبه تؤثر رقيته. وكل هذا غير متوفر في قراءة الشريط ويخشى أن تكون من المحدثات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت