فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 4864

4 -5 - أما حكم رفع الأذان بشريط مسجل فلا يجوز الاكتفاء عن المؤذنين برفع الصوت من مسجل وقد ورد في هذا الموضوع الفتوى رقم (10189) من فتاوى اللجنة الدائمة في السعودية في سؤال عن الأذان بالمذياع جاء فيه:إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان، بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان، والأصل في الأمر الوجوب. وهو يشمل الأذان في الدوائر الحكومية والمستشفيات وما شابه لأن الأذان مشروع لصلاة الجماعة في السفر والحضر سواء كانت في مسجد مستقل أو أي مصلى.

6 -أما مشروعية الترديد مع الأذان المسجّل فإذا كان الأذان يذاع عند دخول الوقت على الهواء مباشرة فيشرع ترديد الأذان خلف المذياع إن كان الأذان للصلاة عند دخول الوقت.

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين عن ذلك فأجاب قائلًا: الأذان لا يخلو من حالين:

الحال الأولى: أن يكون على الهواء -أي أن الأذان كان لوقت الصلاة من المؤذن- فهذا يجاب؛ لعموم أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ) [1] إلا أن الفقهاء -رحمهم الله- قالوا: إذا كان قد أدَّى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب.

الحال الثانية: إذا كان الأذان مسجلًا، وليس أذانًا على الوقت فإنه لا يجيبه؛ لأن هذا ليس أذانًا حقيقيًا -أي أن الرجل لم يرفعها حين أمر برفعه- وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق. -وإن كان لنا تحفظ على كلمة: يرفع الأذان- ولذا نرى أن يقال:"أذن فلان"، لا:"رفع الأذان" [2]

أما سجود التلاوة مع التلاوة المسموعة من المسجّل:

فالذي يظهر أنه لا يشرع السجود لذلك. وقد نص العلماء المتقدمون على قريب من هذه المسألة. فمن ذلك: ما جاء في"الفتاوى الهندية"-الحنفي-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت