فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 4864

1 -أما دخول مكان قضاء الحاجة بأشرطة القرآن أو الأشرطة المحتوية مادة صوتية فيها ذكر الله.

فلا نرى بأسًا من حمل الأشرطة التي تحتوي على سور من القرآن أو ذكر الله عند قضاء الحاجة، لأنها لا تدخل تحت ما ذكره العلماء من كراهية دخول الحمام بشيء فيه ذكر الله أو بشيء من القرآن، لعدم وجود حروف ظاهرة فيها. قال في البحر الرائق- وهو حنفي-: ويكره أن يدخل الخلاء ومعه خاتم مكتوب عليه اسم الله تعالى أو شيء من القرآن. اهـ.

وقال علي بن أحمد الصعيدي العدوي المالكي في حاشيته على شرح مختصر خليل للخرشي: ويكره الدخول في محل الخلاء بشيء فيه قرآن أو ذكر غير مستور ما لم تدع إلى ذلك ضرورة. اهـ.

وقال في أسنى المطالب -وهو شافعي-: ويكره عند قضاء الحاجة حمل مكتوب قرآن واسم لله تعالى واسم لنبي وكل معظم. اهـ.

وقال المرداوي في الإنصاف -وهو حنبلي-: ثم رأيت ابن رجب ذكر في كتاب الخواتم: أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ فقال في الدرهم: إذا كان فيه اسم الله أو مكتوبًا عليه (قل هو الله أحد) يُكره أن يدخل اسم الله الخلاء. اهـ.

2 -أما حكم تشغيل أشرطة القرآن أو المحاضرات داخل مكان قضاء الحاجة.

فإنه لا يجوز لمنافاة ذلك لاحترام القرآن وتعظيمه، والواجب أن يصان القرآن الكريم عن كل ما يتنافى مع شرفه ورفعته.قال الإمام النووي في التبيان: وأجمعت الأمة على وجوب تعظيم القرآن على الإطلاق وتنزيهه وصيانته. انتهى. ولا شك أن قراءة القرآن في مثل هذه الأماكن تتنافى مع احترامه وتعظيمه.

3 -أما مس أشرطة القرآن بغير طهارة، فجائز لنفس التعليل المذكور في السؤال الأول ولايمكن تخريج المنع على قول الحنفية في منع مس ترجمة القرآن لوجود الفرق الظاهر بينهما فالترجمة عبارة عن كلمات وحروف بلغة غير العربية وهذا قطعا بخلاف الأشرطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت