فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 4864

وفي سنن أبي داود عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى، قالوا يا رسول الله: تخبرنا من هم، قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] ) ).

ويستحب لمن أحب شخصًا ما في الله أن يُعلمه بحبه له، فعن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - (( أن رجلًا كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر به رجل فقال يا رسول الله: إني لأحب هذا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أعْلمته؟ قال: لا، قال: أعْلِمه. قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له ) )؛ رواه أبو داود.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيده وقال: (( يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك ) )أخرجه أبو داود وابن حبان.

والدعوة إلى الله؛ لا شك أنهامن الأسباب الجالبة للتحابب في الله، وهناك أسباب أخرى داعية إلى ذلك، ومن أعظمها تحصيل حب الله سبحانه؛ ففي الصحيحين عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه؛ فيحبه جبريل، فينادى جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه؛ فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ) ).

ويتحصل حب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وبالإكثار من النوافل؛ ففي صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله قال:... وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت