قال ابن القيم في كتاب"اجتماع الجيوش الإسلامية":"وقد حكى عثمانُ بْنُ سعيدٍ الدَّارِميّ في كتاب الرؤية له إجماعَ الصحابة على أنه لم يَرَ ربَّه لَيْلَةَ المِعراج، وبعضُهُمُ استَثْنَى ابْنَ عبَّاس فِيمَنْ قال ذلك، وشيخُنا يقول ليس ذلك بخلافٍ في الحقيقة؛ فإنَّ ابن عباس لم يقُلْ رآه بعَيْنَيْ رأسِه، وعليه اعتمد أحمد في إحدى الرِّوايَتَيْنِ؛ حيث قال:"إنه رآه عزَّ وجلَّ"وَلَمْ يَقُلْ بِعَيْنَيْ رأْسِه، ولفظُ أحمد لفظُ ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -، ويدلُّ على صِحَّة ما قال شيخُنا في معنى حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قوله في الحديث الآخر: (( حجابه النور ) )فهذا النور هو - والله أعلم - النور المذكور في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - رأيْتُ نورًا."
وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح":"الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة، رضي الله عنهم، بأن يحمل نفيها على رؤية البصر، وإثباته على رؤية القلب"،، والله أعلم.