فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 4864

وأدلة العذر بالجهل ثابتة بالكتاب والسنة ونصوص الأئمة في المسائل الاعتقادية والعملية بالشروط السابقة؛ قال - تعالى: {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء:165] ، ولقوله - تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15] ، وقال تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] .وروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال:"لما نزلت هذه الآية قال الله تعالى: (( قال قد فعلت ) )". ومن المعلوم أن كل جاهل مخطئ، وقال الله - تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التوبة:115] ، {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة؛ يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بما جئتُ به؛ إلا كان من أصحاب النار ) )؛ رواه مسلم، وقد عُلم أنه يسمع سماعًا يتمكن معه من الفهم، كقوله تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} والنصوص في هذا كثيرة، فمن كان جاهلًا؛ فإنه لا يؤاخذ بجهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت