فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 4864

ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن التسوية بينهم في العطايا مُستَحَبَّة، وذهب الحنابلة , وأبو يوسف من الحنفية , وهو قول ابن المبارك , وطاوس, وهو رواية عن الإمام مالك - رحمه الله: إلى وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة . قال ابن قدامه في المغني:"فإنْ خصَّ بعضهم لمعنًى يقتضي تخصيصَهُ, مثل اختصاصه بحاجة , أو زِمانة , أو عمًى , أو كثرة عائلة , أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل , أو صَرَفَ عطيَّتَهُ عن بعض ولده لفسقه , أو بدعته , أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله , أو ينفقه فيها , فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك ; لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة , وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة . والعطية في معناه. ويحتمل ظاهر لفظه المنع من التفضيل أو التخصيص على كل حال; لقوله:"فإن خص بعضهم بعطية , أو فاضل بينهم فيها أثم, قال الإمام أحمد في رواية محمد بن الحكم: إن كان على طريق الأَثَرَةِ فأكرهه , وإن كان على أن بعضهم له عيال وبه حاجة، يعني فلا بأس به . وعلى قياس قول الإمام أحمد: لو خص المشتغلين بالعلم من أولاده بوقفه تحريضًا لهم على طلب العلم , أو ذا الدِّين دون الفُسَّاق , أوِ المريض , أو مَنْ له فضل من أجل فضيلته فلا بأس،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت